ترجمة ـــ نادرة المهدي

أكد أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) ما نراه يومياً على الأرض: أن الجوع في السودان ليس فقط واسع الانتشار، بل يزداد سوءاً.

وقال مدير الطوارئ والاستجابة في برنامج الغذاء العالمي، روث سميث، خلال إحاطة صحفية في جنيف، إن هناك الآن ما يقارب 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع، بينما يعيش بعضهم بالفعل في ظروف كارثية، مع وجود عدة مناطق مهددة بالمجاعة خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف: “لقد ظلت المجاعة تطارد العائلات في السودان لفترة طويلة جداً، وللأسف لا توجد أي مؤشرات على تراجع المعاناة”.

وأشار إلى أن الأزمة ليست صدمة مفاجئة، بل أزمة دخلت عامها الرابع، تقودها الحرب المستمرة والنزوح الجماعي والانهيار المنهجي لقدرة الناس على توفير الغذاء لأنفسهم.

وأوضح أن الأسر استنفدت جميع وسائل التكيف، وانهارت الأسواق، وتعرض الإنتاج الزراعي لاضطرابات شديدة، وأصبح الوصول إلى الغذاء أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وأكد أن العمليات الإنسانية لا تستطيع مواكبة حجم الاحتياجات الهائل بسبب الأوضاع الأمنية والعقبات البيروقراطية والهجمات على طرق الإمداد، ما يعيق وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين.

وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي يسعى إلى توسيع نطاق المساعدات الغذائية قبل موسم الشح، لكنه بحاجة إلى تمويل أكبر وتحسين الوصول الإنساني ووقف القتال.

ودعا البرنامج إلى ثلاث خطوات عاجلة تتمثل في: زيادة التمويل للمساعدات الإنسانية، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، وتجديد الجهود السياسية لإنهاء النزاع.

وأوضح أن برنامج الغذاء العالمي يُعد أكبر منظمة إنسانية في العالم، ويعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، واستخدام المساعدات الغذائية لبناء طريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للمتضررين من النزاعات والكوارث وتغير المناخ.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...