متابعات ــ صوت الأمة

أعلنت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيقاد) تخصيص مليون دولار لدعم جهود الدول الأعضاء في مكافحة فيروس إيبولا، وذلك بالتعاون مع صندوق مكافحة الأوبئة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ودعا السكرتير التنفيذي للهيئة، ورقيني قبيهو، خلال اجتماع طارئ لوزراء الصحة بدول الإيقاد، الحكومات والمواطنين إلى رفع درجات الحذر والالتزام بالإرشادات الصحية والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشتبه بها، للحد من مخاطر انتشار المرض.

وأكد وزراء الصحة، الذين عقدوا اجتماعهم أمس الجمعة، التزامهم بتعزيز التنسيق والتأهب الجماعي لمواجهة تفشي الفيروس في عدد من الدول الإفريقية، لا سيما في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد انتشاراً للمرض في مقاطعتي إيتوري وشمال كيفو.

وشارك السودان في الاجتماع الطارئ ضمن جهود إقليمية تستهدف احتواء المرض وتعزيز الإجراءات الاحترازية بالمنافذ والمعابر الحدودية بين دول المنظمة.

وتزايدت المخاوف من انتقال العدوى مع تنامي حركة النزوح والعودة بين دول الإقليم منذ اندلاع الحرب في السودان، خاصة مع عودة مئات السودانيين خلال الأشهر الماضية من أوغندا، إحدى الدول التي سُجلت فيها حالات إصابة وافدة.

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المسببة للحمى النزفية، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، وتصل معدلات الوفاة الناتجة عنه إلى نسب مرتفعة في حال غياب الرعاية الطبية المناسبة.

وقالت وزارة الصحة السودانية، في بيان السبت، إن وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم شارك في اجتماع دول الإيقاد الذي ناقش تطورات انتشار المرض بالإقليم، بمشاركة وزراء وممثلين من السودان وأوغندا وكينيا والصومال وجيبوتي، إلى جانب وكالات الأمم المتحدة وشركاء دوليين.

واستعرض المشاركون خلال الاجتماع آخر المعلومات المتعلقة بالمرض والمخاطر المحتملة التي تهدد دول الإقليم، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون في مجالات التقصي الوبائي وتبادل المعلومات والبيانات الصحية.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تعبئة الموارد الوطنية والاستفادة من صندوق دعم الجوائح لتعزيز قدرات الاستجابة، مع التركيز على تأمين المعابر الحدودية وتجهيزها لحماية المواطنين والحد من مخاطر انتقال العدوى، خاصة في ظل وجود جاليات سودانية كبيرة داخل دول الإقليم.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، بدأ التفشي الحالي لفيروس إيبولا من سلالة «بونديبوجيو» في أواخر أبريل 2026 بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث سُجلت أول حالة معروفة لعامل صحي ظهرت عليه الأعراض في 24 أبريل.

وفي الخامس من مايو أُبلغت منظمة الصحة العالمية بظهور تفشٍ غامض ذي معدل وفيات مرتفع في مقاطعة إيتوري، قبل أن تؤكد الفحوصات المخبرية في 15 مايو أن المرض ناجم عن فيروس الإيبولا.

وامتد التفشي لاحقاً إلى أوغندا، حيث أُعلن في 15 مايو عن تسجيل أول حالة وافدة لشخص قادم من الكونغو الديمقراطية، قبل تأكيد إصابة حالة أخرى في اليوم التالي، ما دفع دول الإقليم إلى رفع مستوى التأهب واتخاذ تدابير احترازية إضافية لمنع انتشار المرض عبر الحدود.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...