ترجمة: نادرة المهدي
جددت فرنسا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، دعوتها إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ ما يقارب ثلاثة أعوام.
وقال نائب الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جاي دهارما ديكاري، إن الصراع في السودان تسبب في «أزمة إنسانية غير مسبوقة» نتيجة تصاعد أعمال العنف والانتهاكات، مؤكداً أن جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.
وحذرت فرنسا من أن استمرار العمليات العسكرية يزيد من معاناة المدنيين ويهدد وحدة السودان، مشيرة إلى أنه «من غير الواقعي» الاعتقاد بإمكانية تحقيق أي طرف انتصاراً عسكرياً حاسماً، وأن الحل الوحيد يتمثل في التفاوض.
كما أدانت باريس بشدة الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، معتبرة أن تلك الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، لا سيما ما يتعلق بالانتهاكات ضد النساء والأطفال.
وأعلنت فرنسا دعمها، إلى جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لفرض عقوبات على قادة في قوات الدعم السريع متورطين في هذه الانتهاكات، مع التشديد على ضرورة احترام حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور.
وفي الجانب الإنساني، دعت فرنسا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، محذرة من تفاقم المجاعة وتدهور الأوضاع الصحية، ومؤكدة أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني.
كما أعلنت باريس دعمها لعقد مؤتمر دولي للمانحين في أبريل المقبل، بهدف تمويل الاستجابة الإنسانية للأزمة السودانية.
وفي ختام بيانها، شددت فرنسا على ضرورة إطلاق حوار سوداني شامل يضم جميع الأطراف السياسية ومكونات المجتمع المدني، باعتباره الطريق الوحيد لإعادة البلاد إلى مسار الاستقرار والديمقراطية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...