ترجمة: نادرة المهدي
صنّف تقرير منظمة «فريدوم هاوس» (Freedom House) لعام 2026 السودان ضمن الدول «غير الحرة»، بعدما حصل على درجة واحدة فقط من أصل 100 في مؤشر الحرية العالمي، في واحد من أدنى التصنيفات على مستوى العالم.
وأوضح التقرير أن السودان ما يزال يعيش واحدة من أسوأ أزمات الحرية والحقوق في العالم، في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى انهيار واسع في مؤسسات الدولة، وتفاقم الأزمة الإنسانية، وغياب شبه كامل للأمن والاستقرار في معظم أنحاء البلاد.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوضع يمثل امتداداً لتدهور سياسي مستمر منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في عام 2019، ثم انقلاب أكتوبر 2021 الذي أنهى المرحلة الانتقالية، قبل أن تدفع الحرب البلاد إلى حالة من الانهيار الشامل.
الوضع السياسي
أكد التقرير عدم وجود حكومة أو برلمان منتخب في السودان، مشيراً إلى أن مؤسسات الحكم الديمقراطي متوقفة فعلياً، فيما تسيطر القوى العسكرية والفصائل المسلحة على القرار السياسي، في ظل غياب آليات حقيقية لتداول السلطة أو تمثيل مدني فاعل.
العملية السياسية والتعددية
وبيّن التقرير أن العملية السياسية في السودان شبه منهارة بالكامل، بعد تقييد النشاط الحزبي وتفكك التحالفات المدنية، فيما أصبحت المشاركة السياسية محدودة أو شبه مستحيلة في مناطق واسعة بسبب النزاع المسلح وانعدام الأمن.
حرية الصحافة والإعلام
وسجل التقرير تدهوراً حاداً في حرية الصحافة، مع تعرض صحفيين للاعتقال والتهديد والقتل، إضافة إلى إغلاق أو تدمير عدد كبير من المؤسسات الإعلامية. وأشار إلى أن البيئة الإعلامية أصبحت شديدة الخطورة، مما تسبب في تراجع كبير للعمل الصحفي المستقل داخل البلاد.
حقوق الإنسان والأمن
وأفاد التقرير بانتشار واسع للعنف والانتهاكات ضد المدنيين في مناطق النزاع، بما في ذلك القتل والنزوح القسري والعنف الجنسي على نطاق واسع، إلى جانب انهيار منظومة الحماية القانونية وغياب سيادة القانون في عدد كبير من المناطق.
مؤسسات الدولة وسيادة القانون
وأكد التقرير أن مؤسسات الدولة تعرضت لتعطل كبير، وأن الجهاز القضائي والنيابة العامة لم يعودا قادرين على أداء مهامهما بصورة مستقلة وفعالة، في ظل الانفلات الأمني وتعدد مراكز القوة المسلحة.
الوضع الإنساني والحريات الشخصية
وأشار التقرير إلى نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها نتيجة الحرب، وتدهور أوضاع المعيشة والخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والغذاء. كما لفت إلى أن السكان يواجهون قيوداً شديدة على حرية التنقل والحياة اليومية في مناطق القتال.



التعليقات (0)
جاري التحميل...