الجزيرة ــ أبدى حزب الأمة القومي قلقه من اتجاه سلطات الأمر الواقع في حكومة بورتسودان، من إعداد قانون جديد لمشروع الجزيرة في ظل الحرب الدائرة والأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، محذراً من اتخاذ خطوات أحادية تمس أحد أهم المشاريع الزراعية في السودان دون توافق وطني ومشاركة أصحاب المصلحة.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة الأربعاء، إن مشروع الجزيرة ظل منذ تأسيسه أحد أعمدة الاقتصاد السوداني وركناً أساسياً للاستقرار الاجتماعي والتنمية الزراعية، مشيراً إلى أن المشروع قام تاريخياً على معادلة متوازنة بين إدارة المشروع والمزارعين وملاك الأراضي، ما أسهم في استمراره لعقود.
وانتقد الحزب تكوين لجنة بواسطة وزارة العدل لإعداد قانون جديد للمشروع في وقت تشهد فيه البلاد حرباً وانهياراً مؤسسياً واسعاً، مع غياب مؤسسات الحكم المنتخبة والبيئة السياسية التي تتيح نقاشاً حراً وتوافقاً وطنياً.
وأضاف البيان أن أي قانون يتم إعداده أو فرضه في ظل الظروف الحالية “لن يحظى بالشرعية السياسية ولا القبول الشعبي”، معتبراً أن مستقبل مشروع الجزيرة يجب أن يُناقش عبر عملية وطنية شاملة وشفافة تشارك فيها جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المزارعون وملاك الأراضي والخبراء والقوى المجتمعية.
وحذر الحزب من أن التعجيل بإصدار قانون جديد في هذا التوقيت قد يثير شكوكاً بشأن وجود محاولات لإعادة توزيع الحقوق أو السيطرة على الموارد والأراضي بعيداً عن الإرادة الشعبية، مؤكداً أن مشروع الجزيرة “ملك للشعب السوداني وللأجيال القادمة”.
ودعا الحزب إلى وقف أي إجراءات تتعلق بإصدار قانون جديد للمشروع خلال المرحلة الراهنة، وإطلاق حوار وطني شامل حول مستقبله، إلى جانب إعطاء الأولوية لوقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية، مع الحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية للمزارعين وملاك الأراضي.



التعليقات (0)
جاري التحميل...