صوت الأمة – ناهد محمد
اعتبر الخبير الاقتصادي كمال كرار قرار الحكومة الدخول في استيراد المشتقات البترولية خطوة تصحيحية لسياسات التحرير الاقتصادي التي طُبقت في قطاع البترول منذ عام 2020، مؤكداً ضرورة اضطلاع الدولة بدور مباشر في استيراد وتوزيع الوقود باعتباره سلعة استراتيجية ومحركاً رئيسياً للاقتصاد.
وكانت الحكومة قد قررت الدخول في استيراد المشتقات البترولية بهدف ضبط السوق والمساهمة في استقرار سعر الصرف، فيما وجّه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد الوطني.
وقال كرار، في تصريح لـ«صوت الأمة»، إن سياسات التحرير الاقتصادي أدت إلى انتقال عمليات الاستيراد إلى جهات وصفها بـ«المجموعات الطفيلية»، معتبراً أنها أسهمت في التلاعب بأسعار الوقود والدولار وافتعال أزمات متكررة لتحقيق مزيد من الأرباح.
وأضاف أن عودة وزارة النفط للإشراف المباشر على عمليات الاستيراد تمثل قراراً صائباً، مشيراً إلى إمكانية تطوير هذه الخطوة عبر إبرام اتفاقيات مباشرة مع الدول المصدرة أو اعتماد صيغ الدفع المؤجل والتبادل السلعي لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي.
ودعا إلى تشديد الرقابة على عمليات توزيع المشتقات البترولية لمنع تسربها إلى السوق الموازية، وقطع الطريق أمام أي ممارسات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأوضح أن نجاح الخطوة يعتمد على إحكام الرقابة على عمليات التوزيع، لافتاً إلى أن الاستيراد عبر الاتفاقيات الثنائية أو التبادل السلعي يمكن أن يسهم في خفض الطلب على الدولار والمساعدة في استقرار سعر الصرف.
وأشار إلى أن وزارة النفط ظلت تتولى هذا الملف لعقود طويلة، وأن برمجة الاحتياجات وفق معدلات الاستهلاك وجدولة عمليات الاستيراد تُعد من المهام الأساسية للوزارة.



التعليقات (0)
جاري التحميل...