نيروبي ــ صوت الأمة

أقرت قوى إعلان المبادئ السوداني، في ختام اجتماعها الثاني المنعقد يومي 22 و23 مايو 2026، حزمة من الوثائق السياسية والاستراتيجية، قالت إنها تمثل "خارطة طريق متكاملة" لوقف الحرب في السودان، وإنهاء الانسداد السياسي، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

و كان قد وقعت أحزاب تحالف "صمود" وقوى مدنية وحركة تحرير السودان في 16 ديسمبر 2025، على وثيقة سياسية تحت عنوان "إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد"، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية كمنظومة إرهابية.

وفي البيان الختامي الذي حمل عنوان "طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة" حمّلت القوى المجتمعَة نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية مسؤولية إشعال حرب 15 أبريل، متهمةً طرفي النزاع بإطالة أمد الحرب "على حساب أرواح السودانيين ووحدة البلاد".

وقال البيان إن الحرب تسببت في "أكبر أزمة نزوح في العالم"، وأدت إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية والمنظومتين الصحية والتعليمية، فضلاً عن تفاقم المجاعة وخطابات الكراهية والانقسامات القبلية والمناطقية.

واعتمد الاجتماع وثيقتين رئيسيتين؛ الأولى "ميثاق قوى إعلان المبادئ السوداني" باعتباره تطويراً لإعلان المبادئ الصادر في نيروبي في ديسمبر 2025، والثانية خارطة طريق لوقف وإنهاء الحرب، تتضمن مسارات متزامنة للعمل الإنساني ووقف إطلاق النار والعملية السياسية.

وأكدت القوى أن العملية السياسية المنشودة "ليست تسوية جديدة بين المتحاربين"، بل مشروع لمعالجة جذور الأزمة السودانية وإنهاء ما وصفته بـ"منطق الصفقات الهشة والمصالحات الزائفة". كما شددت على ضرورة أن تكون العملية "سودانية الإرادة والملكية"، بمشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب.

ورفض البيان منح أي شرعية سياسية للمؤتمر الوطني أو واجهاته، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن الحرب وعدم الإفلات من العقاب، مع التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ودستور انتقالي ومنظومة عسكرية وطنية موحدة "تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش".

ودعت القوى إلى توحيد منابر التفاوض الخارجية ضمن منصة واحدة تستند إلى خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025، معتبرة أن تعدد المنابر أضعف فرص السلام وأطال أمد الحرب.

وفي ما يتعلق بوحدة السودان، تبنى الاجتماع موقفاً حاسماً ضد أي مشاريع لتقسيم أو تفكيك الدولة.

وأكدت القوى أن تحالفها "ليس نادياً مغلقاً"، بل إطار مفتوح أمام القوى المدنية الديمقراطية الرافضة للحرب والملتزمة بأهداف الثورة والانتقال المدني.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...