نيروبي – صوت الأمة

أصدرت قوى إعلان المبادئ السودانية ميثاقها السياسي الشامل تحت عنوان نحو بناء وطن جديد وذلك عقب إجازته في اجتماعها الثاني المنعقد في الفترة من (23)مايو الحالي حيث يمثل هذا الميثاق تطويرا نوعيا وتعميقا لإعلان المبادئ الصادر في نيروبي في ديسمبر 2025 ويشرح الرؤية السياسية والأسس التأسيسية للقوى المنضوية تحت الإعلان وقد أوضحت القوى أن هذا الميثاق يأتي ضمن حزمة وثائق تمت إجازتها مؤخرا ومن بينها وثيقة خارطة طريق وقف وإنهاء الحرب والعملية السياسية المقررة للنشر لتأكيد عزمها على جعل حرب منتصف أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين آخر حروب السودان وإيصال صوتها لكافة المنابر الدولية والإقليمية

يسعى الميثاق الجديد الذي حصلت (صوت الأمة) على نسخة منه إلى توحيد القوى الوطنية والمدنية والاجتماعية الديمقراطية كخطوة أساسية لإنهاء الحرب وحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية معتبرا الحل السياسي الشامل واجبا تاريخيا لا يؤجل وينص على رؤية وطنية تؤسس لبناء دولة سودانية موحدة وديمقراطية تعتمد النظام الفيدرالي اللامركزي القائم على الفصل بين الدين والدولة وإقرار المواطنة المتساوية كما يشدد على ضرورة أن تكون السلطة في الفترة الانتقالية مدنية بالكامل ودون مشاركة عسكرية مع إعادة بناء الجيش والشرطة والمخابرات على أسس مهنية وقومية تعكس التنوع وتخضع للسلطة المدنية مبتعدة عن السياسة والاقتصاد

وفي محور العدالة يدعو الميثاق إلى إطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية والمحاسبة التاريخية وتشمل تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وتعويض المتضررين بجانب تفكيك ركائز نظام الثلاثين من يونيو وتمكينه ما بعد انقلاب أكتوبر عام ألفين وواحد وعشرين وحظر نشاط حزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته ومكافحة خطابات الكراهية والعنصرية مع تبني سياسة التمييز الإيجابي للمناطق التي عانت من الحروب والتهميش التاريخي في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والشرق وأقصى الشمال.

أما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي فيطرح الميثاق منهجا تنمويا متوازنا ينحاز للفقراء ويضمن ولاية وزارة المالية على المال العام مع إطلاق خطة قومية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي كما يركز على كفالة حقوق النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال وتوفير خدمات مجانية وجودة عالية في قطاعي التعليم والصحة وإصلاح قوانين العمل وحماية البيئة لمعالجة التغير المناخي والآثار الاجتماعية والنفسية للحرب رتقا للنسيج الاجتماعي

ويقترح الميثاق آلية واضحة لصناعة دستور دائم يستند إلى مبادئ ملزمة غير قابلة للإلغاء لحماية الدولة المدنية الديمقراطية وتعتمد القوى الموقعة في تحقيق هذه الأهداف على وسائل سلمية تشمل بناء جبهة مدنية موحدة لمناهضة الحرب والتمسك بالنضال السلمي الجماهيري ورفض أي تسويات تعيد الشراكة مع العسكريين أو مشعلي الحرب فضلا عن تفعيل العمل الدبلوماسي الإقليمي والدولي لمحاصرة خطاب الحرب ودعم التحول الديمقراطي مؤكدة في ختام ميثاقها أن السودان أكبر من حروبه وأن هذا العهد يمثل خطوة عملية لبناء وطن يتسع للجميع بلا استثناء.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...