الخرطوم: صوت الأمة
تصاعدت شكاوى المواطنين في عدد من مدن السودان من تفاقم أزمة المياه وارتفاع أسعار شرائها، وسط انقطاعات متكررة للإمداد المائي وتدهور كبير في الخدمات الأساسية.
وسجلت أسعار المياه ارتفاعات كبيرة، حيث تراوح سعر "جوز الموية" بين ألف وألف وخمسمائة جنيه في بعض مناطق القضارف، بينما بلغ سعر "الباقة" الواحدة ألفي جنيه في أمبدة، ووصل سعر “جوز الموية” إلى ثلاثة آلاف جنيه في بعض أحياء أم درمان، في وقت تراوح فيه سعر برميل المياه بين عشرة آلاف و12 ألف جنيه في عدد من مناطق العاصمة وولاية النيل الأبيض.
وفي محلية أمبدة بأم درمان، أفاد المواطنون لـ(صوت الأمة) بأن بعض الأسر تحتاج إلى نحو سبع عبوات مياه يومياً لتغطية الاحتياجات الأساسية، ما يرفع تكلفة المياه اليومية إلى نحو 14 ألف جنيه.
كما اشتكى المواطنون في وحدة السلام بأمبدة من استمرار انقطاع المياه لأكثر من خمسة أشهر في بعض الأحياء، بينما يستمر الشح الحاد في الإمداد المائي بعدد من أحياء منطقة صالحة بأم درمان.
وشهدت منطقة أبو سعد مربع 6 انقطاعاً متواصلاً للمياه لأكثر من عشرة أيام، وسط مطالبات عاجلة بإعادة الخدمة.
وأكد المواطنون في أم درمان أن قطوعات الكهرباء اليومية زادت من تعقيد الأزمة، ما أجبر الأسر، بمن فيهم النساء والأطفال، على نقل المياه لمسافات طويلة باستخدام وسائل بدائية.
وامتدت الأزمة إلى مدينة بحري، حيث تشهد الأحياء قطوعات مستمرة وتذبذباً حاداً في الإمداد المائي، إذ تنقطع المياه لأيام كاملة في بعض المناطق، بينما تعاني أحياء أخرى من ضعف شديد في الضخ.
وفي جنوب الخرطوم، قال المواطنون إن استقرار الإمداد المائي أصبح نادراً، مع ارتفاع متواصل في أسعار شراء المياه وغياب الحلول الحكومية.
أما في ولاية النيل الأبيض، بمدينة الدويم، فقد تسببت قطوعات الكهرباء في ضعف الإمداد المائي لفترات طويلة، بينما تشهد القضارف أزمة متفاقمة رغم الموارد المائية الكبيرة التي تتمتع بها الولاية.
وقال مسؤول بإدارة مياه المدن لـ(صوت الأمة) ـ فضّل حجب اسمه ـ إن الحرب تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية الخاصة بالمياه والكهرباء، بما في ذلك محطات الضخ والآبار وخطوط النقل، مضيفاً أن قطوعات الكهرباء ونقص الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة فاقمت الأزمة بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن الجهات المختصة تعمل على تنفيذ معالجات إسعافية تشمل صيانة الشبكات المتضررة، وتوفير تناكر للمناطق الأكثر تضرراً، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار والمحطات.



التعليقات (0)
جاري التحميل...