القاهرة ـــ صوت الأمة

حذّرت مصر من مخاطر تحوّل أي ترتيبات لوقف إطلاق النار في السودان إلى واقع تقسيمي دائم، في وقت أكدت فيه أن استمرار تدفق السلاح والمرتزقة إلى داخل البلاد يمثل أحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وقال السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري، إن الأزمة السودانية لا تزال تواجه “قضايا خلافية معقدة” تعرقل الوصول إلى اتفاق سياسي أو هدنة دائمة، مشيراً إلى أن استمرار الإمدادات العسكرية غير الشرعية يرسّخ لدى بعض الأطراف خيار الحسم العسكري بدلاً من الانخراط في عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.

وأضاف سرور، خلال مقابلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن من بين أكثر الملفات حساسية في النقاشات السياسية والدبلوماسية الجارية، مسألة ضمان عدم تحوّل خطوط الهدنة أو مناطق وقف إطلاق النار إلى “خطوط تقسيم” فعلية داخل السودان.

وأوضح أن هذه المخاوف طُرحت على مستويات متعددة خلال المشاورات الإقليمية والدولية الخاصة بالأزمة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتعدد مناطق النفوذ العسكري داخل البلاد.

وشدد مساعد وزير الخارجية المصري على أن موقف القاهرة "واضح ولا يقبل التأويل"، مؤكداً أن "تقسيم السودان ليس مطروحاً على الإطلاق".

وأشار إلى أن البيان الصادر عن الرئاسة المصرية عقب زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة، عكس بصورة واضحة ثوابت الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي سيناريو يهدد مؤسسات الدولة أو يقود إلى تفكيكها.

وفي ما يتعلق بفرص التوصل إلى هدنة، اعتبر سرور أن انعدام الثقة بين أطراف النزاع يمثل عقبة مركزية أمام تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، موضحاً أن التجارب الدولية وأدبيات الأمم المتحدة تؤكد الحاجة إلى وجود آليات رقابة محايدة للإشراف على تنفيذ أي تفاهمات ميدانية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...