الخرطوم ـــ صوت الأمة
أعلنت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية رفضها الكامل للقرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026م، الخاص بتشكيل لجنة لحصر العاملين بالحكومة الاتحادية ووضع تصور لتقليص أعدادهم، محذرة من أن القرار يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الوظيفي للعاملين بمؤسسات الدولة.
وقالت التنسيقية، في بيان، إن القرار يثير “مخاوف حقيقية” بشأن العودة إلى سياسات التشريد والإقصاء الوظيفي التي أضعفت الخدمة المدنية السودانية لعقود، معتبرة أن تجارب التقليص والفصل السابقة فتحت الباب أمام التمكين والمحاصصات وإحلال الولاء السياسي محل الكفاءة والمهنية.
وحذرت من استخدام شعارات “الإصلاح الإداري” و“إعادة الهيكلة” في الظروف الراهنة دون ضمانات قانونية ومؤسسية واضحة، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى إعادة إنتاج سياسات الإقصاء والتضييق على الكفاءات والأصوات المطالبة بالإصلاح.
وأكدت التنسيقية أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه العاملون أوضاعاً اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة بسبب الحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الأجور، ما يجعل أي اتجاه نحو تقليص الوظائف تهديداً مباشراً لآلاف الأسر السودانية.
وطالبت بالإلغاء الفوري للقرار ووقف جميع الإجراءات المترتبة عليه، مع رفض أي نتائج أو توصيات قد تصدر عن اللجنة المشكلة بموجبه.
وشددت على تمسكها بحق العاملين في الأمن والاستقرار الوظيفي، مؤكدة أن أي إصلاح حقيقي للخدمة المدنية يجب أن يتم عبر عملية شفافة تشارك فيها النقابات والأجسام المهنية وممثلو العاملين.

ودعت التنسيقية إلى توحيد جهود العاملين والمهنيين للدفاع عن الخدمة المدنية وحمايتها من “الانهيار والتسييس”، مؤكدة أن حماية حقوق العاملين ترتبط بمستقبل الدولة السودانية ومؤسساتها العامة..



التعليقات (0)
جاري التحميل...