متابعات _ صوت الأمة

أعلن المكتب القيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي عدم المشاركة في العملية السياسية الحالية والاجتماعات المرتبطة بها، داعياً إلى مراجعة مسارها وتطوير إعلان المبادئ إلى جبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب.

وقال التيار، في بيان اليوم الإثنين، عقب اجتماع طارئ عقده مساء أمس، إن المكتب القيادي استعرض نتائج اجتماعات العملية السياسية التي انعقدت في أديس أبابا، إلى جانب اجتماعات إعلان المبادئ والمكتب التنفيذي لتحالف (صمود)، وناقش تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد.

وانتقد البيان ما وصفه بتصميم العملية السياسية الحالية، معتبراً أن مسار (أديس – برلين) يهدد بإنتاج "سلام هش" لا يعالج جذور الأزمة السودانية، محذراً من تكرار تجارب التسويات الجزئية التي قادت إلى تجدد النزاعات في البلاد.

ودعا التيار إلى عقد اجتماع عاجل وموسع لمؤسسات تحالف (صمود) لمراجعة الموقف من العملية السياسية، كما طالب بتنظيم مؤتمر يهدف إلى تطوير إعلان المبادئ وتحويله إلى كتلة مدنية واسعة تضم القوى المناهضة للحرب ومنظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية والنسوية.

وأكد البيان أن معالجة الكارثة الإنسانية وإقرار هدنة لحماية المدنيين يجب أن تكون المدخل الأساسي لأي عملية سياسية، مشيراً إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تفاقم معاناة المواطنين وتدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة النزوح واللجوء.

كما انتقد التيار ما اعتبره تهميشاً للقوى المدنية المناهضة للحرب في تصميم العملية السياسية، مؤكداً ضرورة إشراكها بصورة فاعلة في رسم مسارات التسوية السياسية بدلاً من الاقتصار على دور الوسطاء الإقليميين والدوليين.

وأشار إلى أن طرفي الحرب لم يقدما التزاماً واضحاً ومشتركاً بنتائج العملية السياسية، معتبراً أن غياب مثل هذا الالتزام يضعف فرص نجاح أي تسوية مستقبلية.

وحذر التيار من مخاطر استمرار انتشار السلاح وتعدد المليشيات وتراجع قدرة أطراف النزاع على حماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية، معتبراً أن هذه التطورات قد تقود إلى مزيد من التفكك والانهيار المؤسسي.

وجدد رفضه لما وصفه بـ"الحلول السريعة والهشة"، معتبراً أنها قد تفتح الطريق أمام عودة الإسلاميين إلى المشهد السياسي، وداعياً إلى محاسبتهم وعدم مكافأتهم على ما وصفه باختطاف الدولة وإدخال البلاد في أزماتها الحالية.

وأكد التيار تمسكه بخيار السلام المستدام والتحول الديمقراطي، داعياً إلى حوار واسع بين القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، مع استمرار التواصل مع المجتمعين الإقليمي والدولي، على أن يكون الشعب السوداني صاحب القرار في رسم مستقبل البلاد وتحقيق السلام والاستقرار.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...