صوت الأمة- عبد الله حسن

في ذكرى رحيله التي مرَّت الأسبوع الماضي (مايو 2015م- 2026م)، يُستعاد حضور المبدع السوداني محمد محي الدين بوصفه أحد أبرز الأصوات التجريبية في الشعر والمسرح والسرد في السودان.

جمع محي الدين بين عدة حقول إبداعية، فكان شاعرًا وقاصًا ومسرحيًا وكاتبًا مهتمًا بتطوير شكل النص، كما استفاد من تقنيات السينما والحوار والمونتاج في كتاباته. وتخرّج من المعهد العالي للموسيقى والمسرح، وكان من أوائل الدارسين فيه، قبل أن يستقر لاحقًا في مدينة ود مدني التي شكَّلت مركزًا لنشاطه الثقافي.

شارك في تأسيس رابطة الجزيرة للآداب والفنون، وكان من الوجوه الفاعلة في الحراك الثقافي خلال الثمانينيات والتسعينيات، كما ارتبط اسمه بتجارب مسرحية رائدة ضمن "مسرح الشارع" وجماعة السديم المسرحية.

امتد أثره إلى الغناء، إذ غنى له مصطفى سيد أحمد قصيدة "المناديل الوضيئة"، كما لحّنت وغنّت له ياسمين إبراهيم "مطر الليل"، ما أسهم في انتشار نصوصه خارج حدود النشر الأدبي التقليدي.

ظل محمد محي الدين حتى رحيله عام 2015م، مؤمنًا بأن الإبداع الحقيقي يقوم على التفاعل بين الفنون وتواصل الأجيال، وهو ما جعل تجربته حاضرة حتى اليوم في الذاكرة الثقافية السودانية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...