الخرطوم – صوت الأمة
حذرت مجموعة «محامو الطوارئ» من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان، غربي السودان، مع استمرار القيود التي يفرضها طرفا النزاع على حركة السلع الغذائية والدوائية بين مناطق سيطرتهما، ما أدى إلى نقص حاد في الإمدادات الأساسية وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية.
وقالت الهيئة في بيان: «تشهد مناطق واسعة من ولاية شمال كردفان تدهوراً إنسانياً متسارعاً نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية والدوائية بين مناطق النزاع. فقد قام الجيش باعتقال ما لا يقل عن 280 شخصاً ومصادرة بضائع ومركبات كانت تنقل المواد الغذائية من مدينة الدبة ومدن أخرى بالولاية الشمالية ومدينة أم درمان باتجاه شمال كردفان».
وأضافت: «فيما تمنع قوات الدعم السريع مرور السلع، بما في ذلك المواد الغذائية والمواشي، من مناطق سيطرتها إلى المناطق الأخرى، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في أسعار السلع».
وأشارت إلى أن سكان مناطق حمرة الشيخ وأم اندَرابة وجبرة الشيخ وحمرة الوز وسودري وأم بادر، إلى جانب القرى المجاورة، يعيشون أوضاعاً معيشية صعبة في ظل نقص الغذاء والدواء والسلع الأساسية، بينما تتزايد المخاطر الأمنية على الطرق بسبب العمليات العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة.
ولفتت إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل إجراءات متبادلة اتخذها طرفا النزاع خلال الأشهر الماضية لتقييد حركة السلع بين مناطق السيطرة المختلفة، وهو ما أثار مخاوف حقوقية من تفاقم معاناة المدنيين.
ودعت مجموعة «محامو الطوارئ» إلى رفع القيود المفروضة على حركة الإمدادات وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، معتبرة أن حرمان المدنيين من الغذاء والدواء يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويهدد حياة آلاف السكان في المنطقة.



التعليقات (0)
جاري التحميل...