ترجمه نادره المهدي– ناقشت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، مشروع قانون "السلام في السودان" (PEACE in Sudan Act)، في إطار تحركات أمريكية للضغط من أجل إنهاء الحرب ودعم عملية سياسية في السودان.

ويهدف مشروع القانون إلى استخدام أدوات دبلوماسية وتشريعية لدفع الأطراف المتحاربة نحو وقف القتال، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ويتضمن المشروع عدداً من البنود، من بينها:

- تعزيز الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع عبر حل سياسي.

- التنسيق مع الحلفاء والشركاء الدوليين للضغط على الأطراف السودانية والداعمين الخارجيين للصراع.

- فرض إجراءات وعقوبات محتملة على الأفراد أو الجهات التي يحددها القانون باعتبارها تعرقل السلام أو تدعم استمرار الحرب.

- محاسبة الجهات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية أو تستهدف المدنيين.

- دعم الانتقال نحو حكم مدني وإنشاء مسار سياسي يشارك فيه السودانيون.

- متابعة دور الجهات الخارجية التي تقدم دعماً عسكرياً أو سياسياً للأطراف المتحاربة.

ويُعد بحث المشروع داخل لجنة العلاقات الخارجية خطوة أولى فقط، حيث ستقوم اللجنة بعد المناقشة إما بالتصويت عليه أو اتخاذ قرار بشأن تعديله أو تأجيله.

وفي حال إجازته من اللجنة، ينتقل إلى مجلس الشيوخ الأمريكي للتصويت عليه. وإذا أقره مجلس الشيوخ، يُرسل إلى مجلس النواب للنظر فيه.

وفي حال موافقة مجلسي الكونغرس على نفس الصيغة، يُرفع إلى الرئيس الأمريكي للتوقيع عليه، ليصبح قانوناً نافذاً.

بعد دخوله حيز التنفيذ، تبدأ الجهات الحكومية الأمريكية المختصة في تنفيذ بنوده، بما يشمل التحركات الدبلوماسية، وتطبيق العقوبات أو الإجراءات المنصوص عليها، والعمل مع الشركاء الدوليين بشأن الأزمة السودانية.

وقد طُرح مشروع "قانون السلام في السودان لعام 2026" (PEACE in Sudan Act) في مجلس الشيوخ الأمريكي بمبادرة مشتركة من السيناتور Chris Coons والسيناتور Jim Risch، بدعم من أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وذلك استجابة لاستمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023 وما نتج عنها من أزمة إنسانية واسعة النطاق.

ويستند المشروع إلى قناعة لدى عدد من المشرعين الأمريكيين بأن الجهود الدبلوماسية الحالية لم تكن كافية لوقف القتال، الأمر الذي يتطلب أدوات إضافية للضغط على الأطراف المتحاربة والداعمين الخارجيين للصراع.

ويقترح القانون وضع استراتيجية أمريكية أكثر شمولاً تجاه السودان، تشمل دعم جهود وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز التنسيق مع الحلفاء والشركاء الدوليين. كما يمنح الإدارة الأمريكية أدوات لتوسيع العقوبات على الأفراد والكيانات المتورطة في تأجيج الحرب أو عرقلة جهود السلام.

ويؤكد مقدمو المشروع أن الهدف منه ليس التدخل في الشأن السوداني، بل المساهمة في إنهاء الحرب ودعم انتقال سياسي يقوده السودانيون، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين.

ويأتي طرح القانون في وقت تصف فيه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية الأزمة السودانية بأنها من أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتداعياته الإقليمية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...