ترجمة: نادرة المهدي
اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بإنشاء مراكز احتجاز جماعية في إقليم دارفور، يتعرض فيها المعتقلون ـ بحسب الاتهامات ـ للتعذيب والتجويع، إلى جانب إدارة شبكة عابرة للحدود للاتجار بالأعضاء البشرية.
وبحسب ما أوردته «سودان تربيون»، فإن هذه الاتهامات وردت في رسالة بعثت بها الخرطوم إلى مجلس الأمن الدولي.
وقالت الرسالة، الموقعة من مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث، إن نحو 20 ألف شخص محتجزون لدى قوات الدعم السريع في سجن دقريس بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بينما يوجد مئات آخرون، بينهم أطفال، في سجن شالا بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأضافت الحكومة السودانية أن عاملين طبيين أجانب من كولومبيا وصربيا يعملون داخل منشأة نيالا، متهمة إياهم بالمشاركة في استخراج أعضاء من معتقلين مدنيين وعسكريين، ثم دفن الضحايا سراً لإخفاء الأدلة الجنائية.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على هذه الاتهامات، فيما سبق أن نفت مراراً اتهامات بارتكاب انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين.
وبحسب الرسالة، وصلت الأوضاع داخل السجون إلى مستويات وصفتها بـ«الكارثية»، مع تفشي الكوليرا ونقص حاد في الغذاء، ما تسبب ـ وفقاً للحكومة السودانية ـ في وفاة عشرات الأشخاص أسبوعياً.
كما ذكرت الرسالة أن نحو 300 معتقل جريح توفوا خلال الشهرين الماضيين في سجن شالا بسبب غياب الرعاية الطبية.
واتهمت الخرطوم قوات الدعم السريع أيضاً بتنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القانون، مشيرة إلى مقتل 15 مدنياً جريحاً داخل جامعة الفاشر بعد اتهامهم بدعم الجيش السوداني.
وطالبت الحكومة السودانية مجلس الأمن الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل والسماح بالوصول إلى مراكز الاحتجاز، وفتح تحقيق دولي بشأن ما وصفته بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة.



التعليقات (0)
جاري التحميل...