متابعات ــ صوت الأمة
حذرت الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي من التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية والإنسانية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين ومنع تكرار ما وصفته بمأساة الفاشر.
وقالت الحركة، في بيان أصدره سكرتير العلاقات الخارجية ومسؤول ملف حقوق الإنسان د. محمد صالح محمد يس، إن مدينة الأبيض ومحيطها تشهدان تصعيداً عسكرياً مستمراً للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل هجمات بالطائرات المسيّرة وتبادل للعمليات العسكرية بين طرفي الحرب، ما أدى إلى سقوط ضحايا وسط المدنيين ونشر حالة من الخوف والذعر بين السكان.
ونوهت إلى أن مناطق مدنية ومنشآت خدمية حيوية تعرضت للاستهداف، بما في ذلك محطتا وقود رئيسيتان، الأمر الذي فاقم أزمة الوقود وأثر على حركة المواطنين والخدمات الأساسية، مشيرة إلى تزايد معاناة السكان بسبب شح مياه الشرب والإمداد الكهربائي والأدوية والسلع الضرورية.
وأشارت الحركة إلى أن مدينة الأبيض تشهد أيضاً انفلاتاً أمنياً مستمراً منذ أكثر من شهرين، أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، معتبرة أن استمرار استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الأساسية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وطالبت الحركة بوقف إطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية في المنطقة الممتدة بين الأبيض والدلنج وكادوقلي، وفي عموم إقليم كردفان، مؤكدة أن المدينة التي يقطنها نحو مليون مدني لا ينبغي أن تواجه المصير ذاته الذي شهدته مدينة الفاشر.
ودعت الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية ومجلس حقوق الإنسان والاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد» والشركاء الدوليين إلى تكثيف جهود الرصد والاستجابة الإنسانية والضغط على أطراف النزاع لاحترام التزاماتها القانونية تجاه المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت الحركة أن تجاهل مؤشرات الإنذار المبكر قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، محذرة من خطورة استمرار التدهور الحالي في الأبيض، ومشددة على أن حماية المدنيين تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.



التعليقات (0)
جاري التحميل...