صوت الأمة ـــ عبدالله حسن

 

تمرّ علينا في يونيو الحالي ذكرى رحيل الدكتور عز الدين هلالي، أحد أبرز رموز المسرح السوداني والباحثين في سوسيولوجيا المسرح، وأحد الأسماء التي جمعت بين العمل الأكاديمي والإبداع المسرحي والشعر الغنائي، تاركاً إنتاجاً متنوعاً في المسرح والنقد والدراسات والأغنية.

وُلد الراحل عام 1940، وتلقى تعليمه الجامعي في السودان، حيث حصل على ليسانس الآداب في علم الاجتماع عام 1976، ثم نال درجة الماجستير في سوسيولوجيا المسرح عام 1989، والدكتوراه في الفنون المسرحية من مصر عام 1994.

عمل رئيساً لقسم المسرح بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح في الخرطوم، كما عمل محاضراً بجامعة الإمارات العربية المتحدة، وخبيراً للتربية المسرحية بوزارة التعليم الإماراتية.

بدأت تجربته الفنية مبكراً عبر المسرح المدرسي والإذاعة، ثم اتجه إلى التمثيل في أعمال مسرحية من بينها «الرفض» و«على جناح التبريزي» و«قفة»، وشارك في أعمال تأليف وإخراج ارتبطت بمرحلة ازدهار المسرح السوداني.

كتب هلالي نصوصاً مسرحية اتسمت بالنقد الاجتماعي والسياسي، من أبرزها مسرحية «طار فوق حي المطار» عام 1984، و«انقلاب للبيع» عام 1987، إلى جانب مشاركته في كتابة سيناريوهات درامية تلفزيونية شملت مسلسل «حبيبتي، لماذا نحن بالذات؟» ومسلسل «وكان لقاء»، ومسلسل «ترحيل النبض»، وهي أعمال حصد بعضها جوائز واهتماماً نقدياً.

 

في الشعر الغنائي، كتب هلالي عدداً كبيراً من الأغنيات التي تغنّى بها أبرز الفنانين السودانيين، من بينها «سمحة الصدف» و«قُربك» بصوت الفنان محمود عبد العزيز، و«طبع الزمن» للفنان صلاح بن البادية، و«سكة ندية» للفنان علي السقيد، إضافة إلى أغنيات أخرى مثل «قول النصيحة» (ألحان الماحي سليمان وغناء عثمان مصطفى)، و«النضارة» (ألحان ناجي القدسي وغناء التاج مكي).

أصدر الراحل عدداً من المؤلفات في المسرح والنقد والدراسات، من أبرزها «المسرح السوداني – الخبر والمبتدأ» (1989)، و«رحلة النقد المسرحي من النص إلى العرض» (2002)، و«جماعات ومحاور المسرح المدرسي» (2008)، و«المسرح المدرسي: رؤية جديدة» (2012)، كما أصدر دواوين شعرية ومجموعات شعرية منها «عرضحالات البلد»، «دعاء الخروج من الزنزانة»، «رباعية الحزن النبيل»، «عالم غلط وأشياء أخرى»، «قصائد لم يغنها مصطفى سيد أحمد»، و«بوح العاشقين».

توفي في الخرطوم يوم 8 يونيو 2020، بعد مسيرة امتدت بين المسرح والجامعة والكتابة النقدية والشعر الغنائي، وترك إرثاً إبداعياً وأكاديمياً ما زال حاضراً في المشهد الثقافي السوداني.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...