صوت الأمة - خاص
أكد القيادي بحزب الأمة القومي، إمام الحلو، أن الحزب يدعم جميع المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب في السودان، مشددًا على أن الحل الأقل كُلفة يتمثل في جلوس طرفي النزاع إلى طاولة التفاوض للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والانتقال إلى مسار سياسي مدني.
وقال رئيس لجنة السياسات بحزب الأمة، إمام الحلو، في حوار مع "صوت الأمة" ينشر لاحقًا: إن الحرب السودانية دخلت عامها الرابع وسط غياب أي اختراق حقيقي يقود إلى وقف القتال، بالرغم من تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن "الحل الأقل كُلفة والأكثر واقعية" يتمثل في التفاوض المباشر بين طرفي النزاع وصولًا إلى وقف إطلاق النار والانتقال إلى مسار سياسي مدني.
وأوضح أن مبادرة الرباعية الدولية التي تضم السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات، قدمت خارطة طريق مناسبة، تبدأ بهدنة لثلاثة أشهر تعقبها مرحلة انتقالية تمتد لتسعة أشهر قبل الوصول إلى الحكم المدني، إلا أن غياب الإرادة السياسية حال دون تنفيذها.
وأضاف أن المبادرة الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، جاءت كمسار مكمل يركز على العملية السياسية والحلول الدبلوماسية بعد تثبيت وقف إطلاق النار.
وحذر الحلو من أن استمرار الحرب سيقود إلى مزيد من الدمار والتفكك وهتك النسيج الاجتماعي، مشددًا على أن الأولوية الآن يجب أن تكون لوقف الحرب، ثم معالجة الأزمة الإنسانية، وعودة النازحين واللاجئين، يلي ذلك إطلاق عملية إعادة إعمار شاملة للمناطق المتضررة.
وأشار إلى أن مشروع "الخلاص الوطني" الذي يتبناه حزب الأمة، يعتمد على استراتيجية" الإنهاك والإدراك" عبر الضغط على مصادر الدعم العسكري واللوجستي للطرفين، بهدف إضعاف قدراتهما القتالية ودفعهما إلى القناعة بأن "هذه الحرب لا منتصر فيها".
وبشأن مؤتمر برلين الأخير، قال الحلو: إن المؤتمر بدا أقرب إلى تظاهرة موسمية بالرغم من أهميته السياسية ومشاركة قوى دولية كبرى فيه، معتبرًا أن أبرز ما ميزه هو جمع نحو 40 قوة سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات سودانية، في محاولة لبناء موقف مدني موحد من الحرب.
ودعا إلى تشكيل جبهة سودانية موحدة مناهضة للحرب وداعمة للتحول المدني الديمقراطي، مؤكدًا أن غياب القيادة المدنية الموحدة ظل أحد الأسباب الرئيسة لاستمرار النزاع.



التعليقات (0)
جاري التحميل...