صوت الأمة ــ فريق تحرير
كشف الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق الدكتور إبراهيم البدوي، في حوار مع صحيفة "صوت الأمة" يُنشر بالداخل، عن أرقام صادمة تعكس حجم الدمار الذي لحق بالاقتصاد السوداني جراء الحرب المستمرة، حيث قدّر إجمالي الخسائر بنحو 50 مليار دولار، منها 25 مليار دولار تمثل ناتجًا محليًا مفقودًا، مؤكدًا أن السودان يحتاج إلى سبع سنوات من النمو المتواصل للعودة إلى مؤشرات ما قبل الصراع.
وأوضح البدوي أن الحرب الحالية استثنائية لاندلاعها في مركز القرار الاقتصادي والسياسي، مما أدى إلى تدمير سلاسل الإمداد وتضرر 900 منشأة صناعية، بنسبة دمار بلغت 40% للقطاع الصناعي و35% للقطاع الزراعي، فضلًا عن فقدان 5 ملايين وظيفة وارتفاع معدلات الفقر إلى 68%، ليدخل 8 ملايين شخص إضافي دائرة العوز.
وحذر البدوي بشدة مما وصفه بـ"المجاعة الصامتة" وتأثيراتها البيولوجية على نمو عقول الأطفال وتكوينهم الجسدي، معتبرًا إياها خطرًا يفوق دمار البنية التحتية، لأنه يغتال رأس المال البشري ويخلق فقرًا عابرًا للأجيال.
وفيما يخص وضع الجنيه السوداني والسياسة النقدية، أكد البدوي عدم صحة ادعاءات المسؤولين بالاستقرار النقدي، مشيرًا إلى أن الدولة تعيش على تمويل العجز في ظل انهيار التحصيل الضريبي بنسبة 40% ووصول سعر الصرف إلى مستويات قياسية. كما وصف "اقتصاد الحرب" بأنه تحول إلى صفقة مليشاوية تُدار عبر تهريب الذهب، كاشفًا عن فقدان 55 طنًا من الذهب بقيمة 6 مليارات دولار من السجلات الرسمية خلال عام 2025، تذهب لتمويل المجهود الحربي بدلًا عن التنمية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...