ترجمه _ نادره المهدي

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش السوداني والسلطات المختصة بضرورة محاسبة عناصر قوات الدعم السريع الذين انضموا مؤخراً إلى صفوف الجيش، في حال ثبوت تورطهم في ارتكاب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين خلال النزاع المستمر في البلاد.

وشددت المنظمة الحقوقية على إن انتقال هؤلاء المنشقين لا يمنحهم حصانة من المساءلة ، مطالبة بإخضاع أي شخص يشتبه في تورطه بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان أو خروقات للقانون الدولي الإنساني الى تحقيقات مستقلة وشفافة، وأكدت أن تغيير ولاءهم العسكري لا يعفيهم من المسؤولية عن الجرائم المرتكبة ، وقالت أن العدالة يجب أن تطال كل من تورط في انتهاكات ضد المدنيين، بغض النظر عن الجهة التي يقاتل معها حاليًا.

وتأتي مطالبة المنظمة في وقت يشهد فيه السودان حربًا مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، خلفت أوضاعًا إنسانية صعبة، وأسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.

وأشارت المنظمة إلى أن السنوات الماضية شهدت تقارير عديدة عن انتهاكات خطيرة، شملت أعمال عنف ضد السكان المدنيين، وانتهاكات مرتبطة بالنزاع المسلح، الأمر الذي يتطلب إجراءات جدية لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن انضمام مقاتلين سابقين في الدعم السريع إلى صفوف الجيش يفرض تحديات جديدة أمام مسألة العدالة الانتقالية، داعية إلى وضع آليات واضحة للتدقيق والمراجعة داخل المؤسسات العسكرية، للتأكد من عدم دمج أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات دون محاسبة.

وشددت المنظمة على أن تحقيق السلام في السودان لا يمكن أن يكون مستدامًا دون معالجة ملف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، معتبرة أن غياب العدالة قد يؤدي إلى استمرار دوامة العنف وتقويض فرص بناء دولة تحترم حقوق الإنسان.

ودعت إلى أن تشمل عمليات التحقيق جميع أطراف النزاع، بما يضمن إنصاف الضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب، مع الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...