صوت الأمة ــ عبد الله حسن
يواصل معرض «حكايات كوشية» الفني التشكيلي فعالياته في غاليري «أوموجا» بالعاصمة الأوغندية كمبالا، مستقطباً جمهور الفن التشكيلي والجالية السودانية، حيث يستمر حتى الثلاثين من يونيو الجاري، في تجربة بصرية تتجاوز العرض التقليدي إلى مساحة ثقافية مفتوحة لإعادة قراءة الذاكرة والهوية.
ويقدّم المعرض حالة فنية تفاعلية تسعى إلى بناء حوار بصري حول التاريخ والإنسان والذاكرة، من خلال أعمال تشكيلية تستلهم الحضارة الكوشية كمرجعية رمزية تربط بين الماضي الممتد على ضفاف النيل والحاضر بكل تحولاته.
ويحمل عنوان «حكايات كوشية» دلالة مباشرة على الامتداد الحضاري للمملكة الكوشية القديمة، في محاولة لإعادة ربط الحاضر السوداني بجذوره التاريخية، حيث تعكس الأعمال المعروضة تنوعاً في المقاربات الفنية التي تمزج بين الرمزية والتجريب والتعبير الإنساني.
وتتعدد الأساليب الفنية داخل المعرض بين أعمال تعتمد على التشابك الرمزي والخطوط المركبة التي تعكس تداخل التجربة الإنسانية في الاغتراب، وأخرى تميل إلى الجرأة اللونية والتجريب، إلى جانب أعمال تركز على قضايا اللجوء والحنين إلى الوطن من منظور تعبيري معاصر.
ويشهد المعرض حضوراً متنوعاً من الجمهور الأوغندي ومحبي الفنون التشكيلية، إضافة إلى الجالية السودانية، ما يخلق حالة من التفاعل الثقافي والنقاش المستمر حول الفن السوداني المعاصر ودوره في التعبير عن الواقع الإنساني في ظل الأزمات.
كما تحوّل «حكايات كوشية» إلى مساحة حوار مفتوح بين الفنانين والجمهور، يعزز فكرة الفن كأداة للتواصل والمقاومة الثقافية وإعادة بناء المعنى في سياقات الحرب والنزوح، ليصبح المعرض أكثر من مجرد فعالية بصرية، بل مشروعاً ثقافياً ممتداً يعيد تقديم السودان من زاوية الذاكرة والهوية.



التعليقات (0)
جاري التحميل...