صوت الأمة ــ عبدالله
انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات «أيام الثقافة السودانية» ضمن احتفالات الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين السودان وروسيا، وسط حضور رسمي وثقافي يعكس عمق العلاقات بين البلدين وتنامي التعاون في المجال الثقافي.
وشهد المعرض الثقافي المصاحب للفعالية عرضاً متنوعاً لمظاهر التراث السوداني، شمل صوراً للمدن الأثرية والمعالم التاريخية، مثل مروي وسواكن وجبل البركل، إلى جانب مقتنيات تراثية وأعمال فنية تعكس تنوع الهوية الثقافية السودانية.
كما تخللت الفعاليات عروض فنية وموسيقية، من بينها أداء لأغانٍ سودانية ضمن البرنامج الثقافي، في مشهد جسّد حضور الموسيقى السودانية وتفاعلها مع الجمهور الروسي، في إطار تبادل ثقافي يعزز التقارب بين الشعبين.
وتأتي هذه الفعاليات في سياق برنامج احتفالي يهدف إلى إبراز الإرث الحضاري السوداني والتعريف به على الساحة الدولية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون الثقافي والفني بين الخرطوم وموسكو.
وتُعد هذه الفعاليات جزءاً من الدبلوماسية الثقافية الهادفة إلى تقديم صورة غير سياسية عن السودان عبر الفن والتراث، وإبراز تنوعه الحضاري بين المكونات النوبية والعربية والأفريقية، بما يعزز حضوره في الفضاء الثقافي العالمي.
وتكتسب «أيام الثقافة السودانية» أهمية خاصة في ظل العلاقات التاريخية بين البلدين، الممتدة منذ عام 1956، والتي شهدت مراحل متعددة من التعاون في مجالات التعليم والثقافة والتبادل الفني، مع تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بتفعيل أدوات القوة الناعمة.
كما تمثل هذه الفعاليات منصة لإعادة تقديم السودان عالمياً عبر الفن والموسيقى والمعارض البصرية، بما يسهم في تحسين الصورة الذهنية وتعزيز التواصل الشعبي بين الجانبين.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره خطوة ضمن جهود أوسع لتعزيز العلاقات الثقافية والدبلوماسية بين السودان وروسيا، وفتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات الفنون والسينما والتراث.



التعليقات (0)
جاري التحميل...