صوت الأمة – ناهد محمد
أعلنت الغرفة القومية لمستوردي المنتجات البترولية في السودان رفضها تحميل شركات استيراد الوقود مسؤولية الارتفاعات الأخيرة في أسعار العملات الأجنبية أو اعتبارها سبباً مباشراً في تراجع قيمة الجنيه السوداني، مؤكدة أن الأزمة ترتبط باختلالات هيكلية في سوق النقد الأجنبي وتداعيات اقتصادية إقليمية ودولية.
وانتقدت الغرفة، في بيان، المنشور الصادر عن بنك السودان المركزي بشأن اشتراط تقديم ضمان عيني من الذهب، معتبرة أن القرار سيخلق طلباً إضافياً على المعدن النفيس ويرفع أسعاره محلياً فوق المستويات العالمية، بما يؤدي إلى تشوهات في تكلفة سلعة مقومة أساساً بالعملات الأجنبية.
وحذرت من أن اشتراط توفير كميات كبيرة من الذهب كضمان مسبق سيؤدي عملياً إلى تقليص عدد الشركات القادرة على ممارسة نشاط الاستيراد، الأمر الذي يحد من المنافسة ويهدد بإعادة السوق إلى دائرة الاحتكار التي عانى منها القطاع خلال سنوات سابقة.
وأعربت الغرفة عن مخاوفها من أن تسهم الإجراءات الجديدة في تمكين عدد محدود من الشركات من السيطرة على سوق الاستيراد، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص ويضر بالسوق والاقتصاد الوطني.
وأكدت أن معالجة أزمة النقد الأجنبي لا تتحقق عبر فرض قيود إضافية على الشركات العاملة في استيراد السلع الاستراتيجية، بل من خلال تبني سياسات اقتصادية شاملة تستهدف معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها زيادة الصادرات الرسمية من الذهب، ومكافحة التهريب، واستقطاب حصائل الصادرات عبر الجهاز المصرفي.



التعليقات (0)
جاري التحميل...