ترجمة: نادرة المهدي

وسط تصاعد الحرب، رُصدت منظومة دفاع جوي يُعتقد أنها من طراز “حصار-أ” (HİSAR-A) التركية الصنع داخل منطقة القتال في العاصمة السودانية الخرطوم، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة.

وبحسب تقرير لموقع Defence Blog المتخصص في الشؤون العسكرية، فإن الصور المتداولة أظهرت حطام صواريخ يُنسب إلى منظومة “حصار-أ”، دون ظهور كامل لمنصة الإطلاق أو مكوناتها التشغيلية، ما يرجح أنها تعرضت للاستخدام القتالي أو للاستهداف داخل مناطق الاشتباك.

ويُعد نظام “حصار-أ” أول نظام صواريخ أرض–جو منخفض الارتفاع مطوّر محليًا في تركيا، من إنتاج شركتي “أسيلسان” و“روكيتسان”، وقد طورت الشركتان عائلة “حصار”، حيث دخل “حصار-أ+” الخدمة عام 2021.

وصُمم النظام لحماية القواعد العسكرية والموانئ والمطارات والقوات البرية من الطائرات والمروحيات وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع، ويعتمد على منصة إطلاق متنقلة ورادار وأجهزة استشعار كهروضوئية ونظام للتحكم في النيران.

ويمتاز النظام بآلية الإطلاق العمودي التي تتيح توجيه الصاروخ بعد إطلاقه مباشرة، ما يوفر تغطية 360 درجة دون الحاجة لتوجيه المنصة نحو الهدف.

ويشير محللون إلى توسع تركيا في صادراتها الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك أنظمة الطائرات المسيّرة “بيرقدار TB2”، التي استخدمت في عدة نزاعات.

ويأتي ظهور حطام يُعتقد أنه من هذه المنظومة في السودان في ظل اتهامات متزايدة باستخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، حيث يعتمد طرفا القتال بشكل متزايد على هذه التكنولوجيا.

وتشير تقارير ميدانية إلى استخدام واسع للطائرات المسيّرة في مهام الاستطلاع والاستهداف، في وقت يواجه فيه الجيش تحديات في تطوير أنظمة مضادة فعالة.

ويؤكد خبراء أن إدخال أنظمة دفاع جوي منخفضة الارتفاع مثل “حصار-أ” قد يساهم في مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة.

وفي السياق الإنساني، يظل النزاع في السودان من أكثر الأزمات تعقيدًا، حيث تصف الأمم المتحدة الوضع بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع نزوح أكثر من عشرة ملايين شخص منذ اندلاع الحرب.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...