ترجمة – نادرة المهدي
كشفت صحيفة El País الإسبانية، في تقرير نشرته اليوم، أن الحرب في السودان لم تقتصر على الخسائر البشرية والدمار العمراني، بل امتدت إلى التراث الثقافي للبلاد، حيث تم توثيق سرقة نحو 6000 قطعة أثرية من متاحف ومواقع تاريخية مختلفة منذ اندلاع النزاع.
وبحسب الصحيفة، فإن من أبرز المقتنيات المفقودة مجموعة تضم أكثر من 2000 قطعة ذهبية تعود إلى مملكة كوش، إحدى أهم الحضارات القديمة في وادي النيل، والتي كانت محفوظة بالمتحف القومي السوداني في الخرطوم. كما تعرضت متاحف أخرى، بينها متحف القصر الجمهوري ومتحف بيت الخليفة، إضافة إلى متاحف في نيالا والجنينة، لعمليات نهب واسعة.
ونقلت الصحيفة عن إخلاص عبد اللطيف، مديرة قطاع المتاحف بالسودان، أن السلطات تعمل بالتعاون مع الإنتربول ومنظمة اليونسكو وشركاء دوليين لتعقب الآثار المنهوبة واستعادتها، مشيرة إلى استرداد أكثر من 550 قطعة أثرية خلال يناير 2026، بينما يُعتقد أن الجزء الأكبر من المقتنيات المسروقة غادر البلاد عبر شبكات تهريب عابرة للحدود.
وأكد التقرير أن نهب التراث السوداني يمثل خسارة تتجاوز الجانب المادي، إذ يهدد جزءاً مهماً من ذاكرة البلاد وهويتها التاريخية الممتدة لآلاف السنين.



التعليقات (0)
جاري التحميل...