ترجمة ـــ نادرة المهدي
في مخيم إيريديمي للاجئين في تشاد، تجمعت نساء داخل مساحة آمنة يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، حيث عبّرن عن تجاربهن اليومية المرتبطة بالنزوح، من مشقة جمع الحطب والخوف من التعرض للعنف خارج المخيم، إلى محاولات إعادة بناء حياتهن بعد الفرار من الحرب في السودان.
وجاء ذلك خلال زيارة وفد من صندوق الأمم المتحدة للسكان بقيادة أندرو سابرتون، مساعد الأمين العام ونائب المدير التنفيذي، إلى مخيم إيريديمي، أحد ثمانية مخيمات في المنطقة. وبحسب السلطات المحلية، يستضيف المخيم عشرات الآلاف من اللاجئين، وتشكل النساء والأطفال أكثر من 75% من السكان، مع استمرار تدفق الفارين من السودان عبر الحدود منذ اندلاع النزاع عام 2023.
وقال سابرتون إن كرم حكومة وشعب تشاد في استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين يمثل مثالًا إنسانيًا مهمًا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الضغط على الخدمات الصحية وأنظمة الحماية والمجتمعات المحلية أصبح كبيرًا للغاية.
وتوفر المساحات الآمنة داخل المخيم، بدعم من UNFPA وبالشراكة مع مفوضية اللاجئين ومنظمات محلية، خدمات للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، إضافة إلى أنشطة توعوية وبرامج دعم نفسي وبناء مهارات، إلى جانب توزيع “حقائب الكرامة” التي تحتوي على مستلزمات أساسية للنساء الحوامل.
وفي المركز الصحي بالمخيم، تعمل القابلات تحت ضغط متزايد، مع تسجيل نحو 300 ولادة شهريًا، تتم غالبها في ظل نقص في المعدات والموارد الأساسية. ومع تزايد أعداد اللاجئين، تتعرض خدمات الصحة الإنجابية لضغوط كبيرة، ما يؤثر على جودة الرعاية المقدمة للأمهات.
وأشار التقرير إلى أن السودان كان يعاني أصلًا من معدلات مرتفعة لوفيات الأمهات قبل اندلاع الحرب، فيما أكد سابرتون أن كل ولادة آمنة تعكس التزامًا كبيرًا من الكوادر الصحية العاملة في ظروف بالغة الصعوبة.
وحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن استمرار نقص التمويل يهدد استمرارية الخدمات الأساسية، حيث لم يتم توفير سوى جزء محدود من الاحتياجات، ما يزيد من المخاطر على النساء والفتيات مع استمرار تدفق اللاجئين من السودان.



التعليقات (0)
جاري التحميل...