عبد المحمود أبو

 

أهنئ صحيفة "صوت الأمة" باستئناف صدورها في زمن غابت فيه الحكمة، واختفى فيه صوت العقل في ظلِّ قعقعة السلاح وتسيُّد دعاة الفتنة للمشهد.

أرجو أن تسهم الصحيفة الوطنية العريقة، في تبديد ظلمات الجاهلية التي تسرَّبت لمجتمعنا عبر بوابات الغفلة والسرديات المضللة وسوء الظن.

هذا المشهد المأساوي يتم التغلُّب عليه بالآتي:

أولًا: إعلاء قيم التزكية والصدق والاستقامة والتجرُّد والوفاء والمحبة والتواضع.

ثانيًا: إبراز الإنسانيات السودانية المتمثِّلة في السماحة والتعاون والنجدة والتكافل والشجاعة والتصدي للباطل بكلِّ مظاهره.

ثالثًا: الدعوة للسلام والتعافي والتصافي وجبر الضرر ومسح دموع الثكالى والمستضعفين وتقديم فضل الزاد والمأوى والكساء؛ وتشجيع ثقافة "الضرا والفزع وتفقد الجيران".

رابعًا: ترسيخ مبادئ المواطنة والكرامة الإنسانية والحوار وقبول الآخر والتعايش السلمي وإدارة التنوع بالحق والعدل.

خامسًا: تسليط الضوء على ما يمتاز به الوطن من موارد وطاقات وقيم حضارية وتشجيع أبناء الوطن على تنمية تلك الموارد وتفجير الطاقات والاعتزاز بالانتماء في ظلِّ وحدة سودانية تقوم على التنوُّع.

سادسًا: الالتزام بمبادئ الحكم الراشد، المتمثِّلة في: الشفافية والعدالة والمشاركة والشورى وسيادة القانون في ظلِّ نظام ديمقراطي وحكم مدني ودستور معبِّر عن السودان بكلِّ مكوناته، ومجاز من قِبل الشعب الحرِّ صاحب الإرادة.

سابعًا: احترام حسن الجوار، والالتزام بالمواثيق الدولية المتعلِّقة باحترام حقوق الإنسان، والانفتاح على العالم، وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الإنسانية في المجالات النافعة كافة.

سأجتهد عبر مقال أسبوعي للمساهمة في ترسيخ هذه المعاني، عسى أن تساعد في إيقاد شمعة لتبديد الظلام مع صادق الدعاء.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...