ترجمه.نادره المهدي

تشهد النرويج تحركًا دينيًا وإنسانيًا مشتركًا للتعبير عن التضامن مع الشعب السوداني، في ظل استمرار الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أدت إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق وُصفت بأنها من بين الأسوأ عالميًا.

وبحسب ما أورده موقع Utrop، تستعد مؤسسات دينية تشمل الكنيسة النرويجية وعددًا من الكنائس الأخرى، إلى جانب منظمات إسلامية ومساجد، لتنظيم فعاليات مشتركة في 14 يونيو 2026، بهدف تسليط الضوء على معاناة المدنيين في السودان وتعزيز الاستجابة الإنسانية الدولية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إلى أن الحرب في السودان تسببت في نزوح ملايين الأشخاص داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية والتعليمية، وتدهور الأمن الغذائي في عدة مناطق، لا سيما دارفور والخرطوم.

وقالت جهات مشاركة في المبادرة إن الفعاليات ستتضمن صلوات وطقوسًا دينية مشتركة من أجل السلام في السودان، إضافة إلى حملات توعية داخل دور العبادة، وجمع تبرعات لدعم المتضررين والنازحين، إلى جانب أنشطة إعلامية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الدولي بالأزمة.

وأكد قادة دينيون في النرويج أن السودان يواجه تراجعًا في التغطية الإعلامية الدولية رغم حجم الكارثة الإنسانية، محذرين من أن هذا التراجع ينعكس على حجم المساعدات المقدمة. وشددوا على أن الأزمة تمثل قضية إنسانية عاجلة تتجاوز البعد السياسي.

من جهتها، تواصل منظمات إنسانية بينها Church Aid وNorwegian People’s Aid تنفيذ عمليات إغاثة في السودان، لكنها حذرت من صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات بسبب استمرار القتال واتساع رقعته.

وتحذر تقارير إنسانية من أن استمرار الحرب دون تسوية سياسية قد يؤدي إلى تفاقم المجاعة، وازدياد موجات النزوح، وتدهور طويل الأمد في البنية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

ويأتي هذا التحرك النرويجي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإعادة تسليط الضوء على الأزمة السودانية، ودعم جهود الوصول إلى حل سياسي ينهي الصراع ويخفف من معاناة المدنيين.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...