متابعات - صوت الأمة
حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان خلال الأشهر المقبلة، مع دخول البلاد موسم الجفاف الذي يمتد بين يونيو وسبتمبر، وسط استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وقال التصنيف، وهو مرصد عالمي لرصد أزمات الجوع تدعمه الأمم المتحدة، إن مؤشرات الجوع الحاد مرشحة للتفاقم بصورة كبيرة في عدد من مناطق السودان، خاصة في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، نتيجة استمرار النزاع المسلح واتساع موجات النزوح وتعطل وصول المساعدات الإنسانية والانهيار الاقتصادي المتسارع.
وأشار التقرير إلى مخاوف متزايدة من حدوث مجاعة فعلية في مناطق كادقلي والدلنج والمناطق المحيطة بجبال النوبة الغربية بولاية جنوب كردفان، إلى جانب مناطق في شمال دارفور تشمل أمبرو وكرنوي والطينة، فضلاً عن ريف الفاشر ومليط وكتم وطويلة.
وأوضح المرصد أن مستويات الجوع وسوء التغذية الحاد بلغت معدلات خطيرة في تلك المناطق، محذرًا من أن استمرار إغلاق طرق التجارة أو عرقلة المساعدات الإنسانية وحرية حركة السكان قد يدفع الأوضاع نحو المجاعة بصورة مؤكدة.
وتُعد منطقة طويلة، الواقعة تحت سيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، من أكبر مناطق تجمع النازحين في دارفور، حيث تستضيف نحو 650 ألف نازح يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد.
وفي السياق، أشار التقرير إلى تصاعد حدة النزاع في أجزاء من إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، مع استمرار تمسك الأطراف المتحاربة بمواقعها العسكرية وتلقيها دعماً إقليمياً ودولياً، رغم الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع وانضمام بعض عناصرها إلى الجيش.
ولفت إلى أن المواجهات المستمرة في مناطق الكرمك وباو وقيسان بولاية النيل الأزرق أدت إلى موجات نزوح جديدة، بجانب تدمير البنية التحتية وتعطيل الأنشطة الزراعية والتعدين التقليدي، ما فاقم من هشاشة الأوضاع المعيشية للسكان.
وأكد التقرير أن الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود والمواد الغذائية، نتيجة اضطراب الإمدادات وتراجع قيمة العملة الوطنية، يدفع آلاف الأسر إلى تبني وسائل قاسية للبقاء، من بينها استهلاك البذور والأغذية البرية وبيع الممتلكات والتسول.



التعليقات (0)
جاري التحميل...