نيالا – صوت الأمة

يعاني سكان مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، والمحليات المحيطة بها ومخيمات النزوح، من أزمة عطش حادة ونقص شديد في مياه الشرب، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة والعمليات العسكرية السابقة التي أدت إلى خروج معظم مصادر المياه والآبار السطحية بوادي «برلي» عن الخدمة.

ويشتكي سكان مدينة نيالا من ارتفاع سعر برميل المياه إلى مستويات قياسية، بسبب ارتفاع درجات الحرارة وأسعار الوقود المستخدم في تشغيل المضخات.

كما فاقم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة من زيادة الطلب على مياه الشرب، ما أدى إلى قفزات كبيرة في الأسعار تفوق القدرة المالية للمواطنين، حيث تراوح سعر البرميل في نيالا بين 8 آلاف و10 آلاف جنيه سوداني، فيما بلغ في محلية برام جنوب المدينة نحو 9 آلاف جنيه.

تقول محاسن لـ«صوت الأمة» إن سعر برميل المياه بلغ 10 آلاف جنيه، بعدما كان يتراوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية بين 6 آلاف و7 آلاف جنيه.

فيما عزَا بائع مياه في نيالا الارتفاع إلى قيام ملاك الآبار برفع سعر تعبئة «الفنطاس».

ويختلف سعر البرميل بحسب بُعد الحي أو المنطقة عن محطات الضخ ومصادر المياه. ففي أحياء «تكساس» القريبة من مصادر المياه، يتراوح السعر بين 8 آلاف و9 آلاف جنيه.

وقال محمد إبراهيم لـ«صوت الأمة» إن المدينة تعاني من أزمة حادة في ارتفاع أسعار المياه، مضيفًا: «بلغ سعر برميل مياه الشرب في معسكر عطاش 12 ألف جنيه»، مشيرًا إلى أن سكان المخيم يحصلون على المياه عبر عربات «الكارو».

وأوضح أن المياه تمثل معضلة حقيقية لسكان المعسكر، الذين ينفقون معظم دخولهم لتوفير مياه الشرب، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر.

ودعا المسؤولين في حكومة تحالف «تأسيس» إلى الاهتمام بإنسان المخيمات وتوفير متطلبات الحياة الكريمة، كما دعا المنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل.

قالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن أكثر من مليون شخص في جنوب دارفور يواجهون نقصًا حادًا في المياه وخدمات الصرف الصحي، ما يرفع خطر الإصابة بالكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه.

وأضاف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن المستجيبين المحليين يواصلون جهود التصدي لتفشي الكوليرا في عدة ولايات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الأمراض المرتبطة بالمياه مع موسم الأمطار.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...