حتى لا... ننسى
د. منى الفاضل
قال وزير التعليم العالي لجمهورية السودان أحمد مضوي موسى: "قدمنا أكثر من ثلاثة آلاف مُقاتل"!؟ هذا حديثه.
دون أقل تفكير، هذا القول إدانة يجب أن تُوضع من ضمن الإدانات التي تعتبر أدلة، ويؤخذ بها في التحريض على الحرب وقتل الشباب بحجة أنها حرب كرامة! التي ضاعت فيها كرامة الشعب السوداني، بقتل البعض، واللعب على عقول الجميع ليُشاركوا في هذه الحرب ويُقتلوا وأغلبهم -للأسف- من الشباب الذين وصفوهم من قبل بشُذاذ الآفاق؛ والذين هم جزء من المدنيين والثورة، وبالتالي أية إساءة تشمل البعض تُمثل الكُل.
من يدَّعون أنهم (الحكومة)، هذا قول وزير تعليمها العالي، إنه بعث بشباب الجامعات إلى الحرب، فهل في ظنكم هذه حكومة تُفكر في الشعب وتعمل على حمايته وهي تُرسله للقتل عيانًا بيانًا، وهم مدنيون لا علم لهم بالسلاح وحمله وطريقة استعماله؛ بل لا يعرفون خططًا حربية وتكتيكًا، بل لا يعلمون كيف يحمون أنفسهم من هذا السلاح... وفي التفلتات التي حدثت بينهم كشباب صغار متهورين يتعاملون مع السلاح حتى في مشكلاتهم الخاصة لتصفية الحسابات وللتباهي والاستعراض، دليل على ذلك.
هل يدخل جيش حربًا بشباب لا يعلمون شيئًا عن الحرب، سينتصر؟ يعتبر هذا لعبًا على الدولة وهيبة جيشها وتوجيه كل الدولة لمصلحة أشخاص أو حزب وتوجه أيديولوجية واحدة يقتصر تفكيرها في عدد محدد من بين كل الشعب ليضيع الجميع ويظلوا هم.
أخلاقيات المُعلم والتعليم -جميعها- بإداراتها إلى وزيرها؛ يجب أن يكون تفكيرها الأول والأخير في كيف يتطور العلم وطُلابه! وتعمل جاهدة على أن تجعلهم شموعًا موقدة في دور العلم، كي تنير الوطن وتُنميه وتطوره ليكون في مصاف الدول المتقدمة التي ترفع من قدر أبنائها بالعلم وتجعله لهم هدى وهداية، وتسهم إدارته في جعل دور العلم مُقدسة وليست دُورًا مجرمة تصطاد الطلاب لترمي بهم في فوهة النار والقتل والدمار؛ هذا ما لم نره أو نسمع به في كل الدول التي ترعى أطفالها وشبابها لأنهم أمل كل دولة ومُستقبلها، وليسوا درعًا يحمي ظالمين اقتلعوا الدولة عُنوة من بين أيدي شعبها، واستغلوها لمصالحهم ويُسمعُون الشعب كذبًا كي يقف في صفهم لاكتساب شرعية لم تكن عندهم من قبل، ويُريدون اقتلاعها بعد أكثر من ربع قرن وما زالوا لم يقتنعوا أو يكتفوا.
كُل ما يحدث لنا كشعب نعشق الظُلم ونتغابى عن رده، يتطلب منا الوعي والعلم بحق مَنْ العدو ومَنْ الصديق... وحالنا يغني عن سؤالنا.
ودُمُتُم ...




التعليقات (0)
جاري التحميل...