ترجمه نادره المهدي
قدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديدًا يهدف إلى تشديد الضغط على الأطراف المتحاربة في السودان والجهات الخارجية التي تدعم استمرار الصراع، في خطوة تسعى إلى دفع الأطراف نحو وقف الحرب والعودة إلى مسار سياسي تفاوضي.
ويتضمن مشروع القانون فرض عقوبات إضافية على الأفراد والجهات التي تساهم في استمرار الحرب أو تمويلها ، و استهداف الشبكات الخارجية التي تقدم دعمًا عسكريًا أو ماليًا للأطراف المتحاربة.
كما نص المشروع على زيادة الضغوط الدبلوماسية على القادة المتحاربين للانخراط في مفاوضات سلام ، مطالبا في ذات الوقت الإدارة الأمريكية بوضع استراتيجية واضحة لدعم وقف إطلاق النار وإنهاء النزاع ، و دراسة إجراءات تتعلق بتصنيف بعض الجهات المسلحة وفق القوانين الأمريكية إذا ثبت تورطها في أعمال تهدد الأمن والاستقرار.
وأفادت صحيفة (يني شفق التركية ) بأن مشروع القانون، الذي حمل اسم "قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد الصراع في السودان لعام 2026" (PEACE in Sudan Act of 2026)، قُدّم بدعم من أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويأتي تقديم مشروع القانون في ظل استمرار الحرب السودانية التي اندلعت في15 ريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وخلّفت أزمة إنسانية كبيرة، شملت سقوط ضحايا، ونزوح ملايين المدنيين، وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية في البلاد.
وقدم مشروع القانون رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش ، إلى جانب السيناتور جين شاهين ، والسيناتور كريس كونز روالسيناتور جون كورنين.
وقال المشرّعون الأمريكيون إن استمرار الحرب في السودان لا يمثل أزمة داخلية فقط، بل أصبح عاملًا يهدد الاستقرار الإقليمي في القارة الإفريقية، ويخلق تداعيات أمنية وإنسانية واسعة.
وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أن الهدف من القانون هو رفع تكلفة استمرار الحرب على المتسببين فيها، ودفعهم نحو حل سياسي يضع حدًا لمعاناة الشعب السوداني.
ويأتي التحرك الأمريكي الجديد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإنهاء الحرب في السودان، وسط تحذيرات من توسع الأزمة الإنسانية، واستمرار الانتهاكات ضد المدنيين، وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...