حسين سعد

 

أتقدّم بخالص التهاني والتبريكات إلى أسرة تحرير صحيفة "صوت الأمة" بالعودة إلى المشهد الإعلامي السوداني الذي تكاثرت عليه الضربات الموجعة بسبب الحرب الكارثية التي قتلت الناس وشرَّدتهم ودمَّرت المشاريع الاقتصادية الزراعية ونهبت أصولها. فعودة "صوت الأمة" في هذا التوقيت المهم، ليس مجرد إضافة جديدة للمواعين الإعلامية فقط، بل هو حدث يحمل دلالات سياسية وفكرية ووطنية عميقة، في وقت يحتاج فيه السودان إلى الكلمة الحرة، والرأي المسؤول، والمنابر التي تنحاز لقضايا الناس كلِّ الناس والوطن.

يأتي هذا الإصدار ثمرة لجهد كبير وإيمان راسخ برسالة الصحافة ودورها في صناعة الوعي الوطني، وهو ما يستحق الإشادة والتقدير للقيادة التي وقفت خلف هذا المشروع؛ وفي مقدمتها رئيس مجلس الإدارة الأستاذ الواثق البرير، الذي ظلَّ حاضرًا في ميادين العمل الوطني والسياسي والفكري، حاملًا همَّ المؤسسة والحزب والوطن، مؤمنًا بأنَّ الإعلام الحرَّ جزء أصيل من معركة الديمقراطية وبناء الدولة المدنية. وتربطني به صداقة إبان فترة مقاومة نظام الحركة الإسلامية.

كما يستحق التحية رئيس التحرير، الزميل الطاهر المعتصم عضو نقابة الصحفيين السودانيين ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية، بما عرف عنه من مهنية وخبرة وقدرة على إدارة العمل الصحفي بروح المسؤولية والانحياز لقيم الحقيقة والموضوعية.

ولا تكتمل الصورة دون تحية خاصة لأسرة التحرير من الصحفيين والصحفيات، والمحررين والمراسلين، وكتاب الرأي والمساهمين، الذين يشكِّلون العقل النابض لهذه التجربة، ويضعون خبراتهم وأقلامهم في خدمة الكلمة الصادقة والموقف الوطني.

إنَّ "صوت الأمة" تُولد في لحظة فارقة من تاريخ السودان، ولذلك فإنَّ الرهان عليها كبير؛ لتكون منبرًا للتنوير، والوعي ومساحة للحوار، وصوتًا يعبِّر عن تطلعات السودانيين نحو الحرية والسلام والعدالة.

أختم وأقول، مبارك هذا الإصدار، ومبارك لكلِّ من أسهم في ميلاد هذا الصوت الجديد... على أمل أن يصبح صدىً دائمًا لقضايا الوطن والناس كل الناس.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

جاري التحميل...